غير العين في ذلك العقد معين ليس في ذمة ولذلك خرج به السلم لأن غير العين فيه في الذمة لا أنه معين فمعين إلخ صفة للعقد فالعقد موصوف بأنه إذا وجد فيه أحد عوضيه غير عين فلا بد أن يكون معينا شخصيا لا كليا فيدخل في ذلك بيع العبد المعين بثوب معين لأن كلا من العوضين يصدق فيه أنه غير عين وكذا إذا باع عبدا بعين أو دارا بعين لأن أحد العوضين غير عين ويبقى العين أعم من كونه معينا أو في الذمة ( فإن قلت ) العين أخص والذهب والفضة أعم فهلا قال معين غير الذهب والفضة فيه ( قلت ) العين خاص بالمضروب فلذا كان أخص وعين الأخص لما نذكره بعد في بيان قوله ودفع عوض إلخ فلذلك أتى بالأخص ولم يأت بالأعم ( فإن قلت ) فإذا كان أحد العوضين فلوسا فهل يصدق الرسم في صورة البيع فيه ( قلت ) يأتي الخلاف فيها هل تدخل في الحكم تحت العوض أو النقد والظاهر أن الرسم غير مطرد بهذه الصورة مع أنه أدخلها في الصرف فتأمل في ذلك .
( فإن قلت ) ما الفرق بين الأعم والأخص في عرف الشرع في الحقيقة الشرعية عنده ( قلت ) يظهر من كلامه أن الذي غلب فيه عند الإطلاق في لفظ البيع ولا يتبادر غيره هو الأخص لأن المترجم عليه بذلك هو المتبادر حده والأعم هو ما أطلق على معين من الذي ذكره من الحقائق ولم يغلب فيه شرعا ولا يتبادر بالإطلاق إلى ذلك المعين إلا بقرينة ( فإن قلت ) يقال على ذلك أن الأعم مجاز شرعي لا حقيقة شرعية ورسمه إنما هو