الرجل إذا التزم نفقة على أحد ثم قال أردت غير الكسوة لا يصدق في ذلك وتلزمه الكسوة وقال ابن سهل وابن رشد وغيرهما بأنه يصدق والاستدلال بالآية لا يصح لأن ذلك في النفقة الواجبة قال ابن رشد ولا أرى ذلك لأن النفقة وإن كانت من ألفاظ العموم فقد تعرفت عند أكثر الناس في الطعام دون الكسوة قال الشيخ رحمه الله حاصله أن النفقة موضوعة للطعام والكسوة ثم خصصت عنده عرفا في الطعام فقط قال الشيخ وتقرر في مبادئ الأصول أن الأصل عدم النقل ثم قال وفي قوله النفقة من ألفاظ العموم مسامحة ( فإن قلت ) ما ذكره الشيخ رحمه الله وفهمه عن ابن رشد من أنها موضوعة لما ذكر صحيح وما موقع قوله وقد تقرر في مبادئ الأصول إلخ ( قلت ) يظهر أنه اعتراض على ابن رشد ولا يرد به إلا إذا كان العرف لم يثبت وقد ذكر ابن رشد ثبوته والبحث عليه ولا يقال الأصل عدم النقل إلا إذا لم يقم دليل عليه ، نعم يقال تعارض اللغة والعرف وهو أصل مختلف فيه في الأيمان وغيرها كما إذا قال لا أكلت رأسا وقد أكل رأس الحوت وقد وقع في الوكالات ما عارضه وأجيب عنه على قولي ابن القاسم وأشهب وهذا عندي منه وقول الشيخ رحمه الله تعالى مسامحة إنما قال ذلك لأنه لما قال النفقة من ألفاظ العموم وهذا اللفظ ليس من ألفاظ العموم وإنما العموم هنا صلاحي لا شمولي ( قلت ) ولعل ابن رشد يرى أنه اسم الجنس عام لأنه محلى باللام أو مضاف وفيه بحث لا يخفاك وتأمل بحث الشيخ رضي الله عنه مع
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي