تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ن س ب ) : باب في النسبة الملغاة في الرضاع يؤخذ من كلامه أنها النسبة التي لم تماثل النسبة في النسب أو الولادة ومعنى ذلك أن النسبة في النسب تقدم ما يجمعها في ضابطها وهي السبع التي حرم الله تعالى بالنسب فالأم كل من لها عليك ولادة وإن علت والبنت كل من لك عليها ولادة وإن سفلت والأخت كل من جمعك وإياها صلب أو بطن فلا تحرم عليك أخت أختك من أبيها إذا كانت أختا لأم لك ولا أخت أختك من أمها إذا كانت أختا لأب لك بخلاف إذا كانت شقيقة فإن أختها تحرم عليك قطعا وأجر ذلك في العمات والخالات فإذا رضع صبي امرأة فلا تحرم على أخي الرضيع أو أولاد المرضعة لأن النسبة الواقعة بينهما إنما أثرت لأن ولدها أخ الأخ الرضيع وهذه النسبة من حيث ذاتها لا توجب تحريما في النسب لأنا قررنا أن أخت الأخت في النسب الغير الآيل إلى ذلك لا يوجب تحريما وإنما يوجب ذلك من حيث جمع الصلب أو البطن بينهما كما قررنا في رسم الإخوة فلذا قال رحمه الله في النسبة الملغاة كنسبة أخ الأخ غير آيلة إلى ذلك بمعنى أن هذه النسبة المجردة لا عبرة بها من ذاتها .

فإن قلت كيف صح للشيخ رحمه الله أن صير قسم الشيء قسيما له لأن النسب هو أعم من الولادة لقولهم حرم الله سبحانه سبعا من النسب وستا من الرضاع وأدخلوا في حرمة النسب الأمومة والأبوة للولادة قلت يمكن أن يكون النسب هنا المراد منه نسب خاص وهو القسيم للولادة لأنه لما قرر ما تثبت به الأمومة في الرضاع

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٦٩