تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ر ض ع ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الرضاع قال الشيخ رضي الله عنه " الرضاع عرفا وصول لبن آدمي بمحل مظنة غذاء " ثم قال لتحريمهم بالسعوط والحقنة ولا دليل إلا مسمى الرضاع " ( قلت ) ذكروا أنه يقال الرضاع بفتح الراء وكسرها ويقال الرضاعة والرضاعة كذلك ويقال رضع رضعا وهو القياس ويقال أرضعت إرضاعا قوله رضي الله عنه " عرفا " معناه عرفا شرعيا وخصص هذا المحدود ذلك مع أنه إنما يحد الحقائق الشرعية إشارة إلى أن الرضاع غلب في المعهود بين الناس وهو ضم الشفتين على محل خروج اللبن من ثدي لطلب خروجه لكن الفقهاء حيث حكموا بأن الحقنة والسعوط يقع التحريم بهما دل ذلك على أن الرضاع عرفا شرعيا صادق عليهما وتقدم البحث في نظير ذلك حيث قدمنا الكلام على قوله ويلحق به المتغير في الماء المطلق فكذا يقال هنا لعله مما ألحق بالرضاع احتياطا في الباب لا أن العرف يصدق عليه أنه رضاع وفيه ( فإن قلت ) كيف يقول رحمه الله لتحريمهم وهذا يقتضي الاتفاق على التحريم وقد نقل الخلاف بعد ذلك في السعوط .

( قلت ) الجواب عن ذلك أنه إن وصل الجوف فلا خلاف فيه والخلاف إذا لم يصل فالتحريم من حيث الجملة متفق عليه فصح قوله أولا مع قوله آخرا والله أعلم وأورد على الشيخ رحمه الله بأن رضاع الكبير لا يحرم وأجاب بأن المحدود ما صدق عليه أنه رضاع وكونه لا يحرم أمر آخر وراءه فالمحدود ماهية الرضاع

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٦٥