تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( و ض ع ) : باب المواضعة قال الشيخ رضي الله عنه " أن يجعل مع الأمة مدة استبرائها في حوز مقبول خبره عن حيضتها " قوله رحمه الله " أن يجعل " بمعنى الجعل مع الأمة وهو كالجنس للمواضعة فهي لقب على الجعل المذكور " ومع الأمة " أخرج به الحرة إذا وضعت تحت يد أمين أو أمينة وقوله " مدة استبرائها " أخرج ما إذا وضعت تحت يد أمين لاختبار عيبها قوله " مقبول خبره عن حيضتها " نائب عن فاعل أن يجعل وكونه مقبول الخبر أخرج به غير الأمين وعن حيضتها يتعلق بالخبر وأخرج به الإخبار عن عيب بها وأطلق الشيخ رحمه الله قبول الخبر ظاهره ولو من واحد وهو كذلك على قول وظاهره ولو أخبر مقبول الخبر عن غيره وقد وقع ذلك لأهل المذهب إذا قال رجل أخبرني جاري أنها حاضت أو زوجتي وأخذ ذلك من مسألة الوديعة إذا أودع المودع عند زوجته ورده الشيخ بأن الاحتياط هنا أشد وكذلك أطلق ولو كان مقبول الخبر مبتاعا وكذلك إذا لم يكن للمأمون أهل وفي المذهب خلاف في كراهيته ومنعه .

( فإن قلت ) إذا كان ذلك على يد امرأة فإنه جائز بل قال في المدونة الشأن كونها على يد امرأة فكيف يدخل في قوله مقبول خبره ( قلت ) يدخل لأن المراد النسبة كقوله إن رحمة الله قريب رحمه الله ( فإن قلت ) الشيخ في فصل الإمامة قال فيها اتباع مصل ولم يقل أن يتبع مصل لأنه أخصر وهنا لم يراع ذلك ويقول جعل مقبول خبر مع أنه أخصر ( قلت ) ما ذكره السائل أن الواقع في كلام الشيخ اتباع ليس

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٥٨