تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدة التي قبل وجود فرقة اللعان وهي مدة الحيضة الواحدة أو الثلاث التي يعتمد عليها الملاعن كما ذكرنا وأما المدة التي بعد الفرقة فهي عدة كما ذكر في السؤال داخل في رسم العدة والله سبحانه أعلم ( فإن قلت ) وقع في المدونة في النكاح الثالث إذا أسلمت نصرانية تحت نصراني فسخ نكاحها واعتدت فأطلق على هذه الصورة عدة والحد يصدق عليها وليس باستبراء ( قلت ) رأيت لبعض المشايخ أن هذه الصورة بنفسها أوردت على الشيخ رحمه الله ومنع أن ذلك عدة وإنما أطلق ذلك عليها مجازا واستشهد بما ذكره هنا من كتاب العدة وتقدم ما فيه والله الموفق ( فإن قلت ) العدة تكون بالأقراء والاستبراء بالحيض أما حيضة واحدة أو ثلاث في الحرة وهل يكون ذلك بحيضتين ( قلت ) وقع في المدونة إذا تزوجت أمة بغير إذن سيدها ودخل بها الزوج ففسخ النكاح بعد البناء لم يمسها إلا بعد حيضتين لأنه استبراء قال واستبراؤها حيضتان فقد صير استبراء الزوجة هنا حيضتين وذلك غير داخل في حد الشيخ لأنه في المدونة أطلق عليها استبراء فهو من الاستبراء لا من العدة فيكون رسم الشيخ غير جامع ( فإن قلت ) قد استشكل عياض هذه المسألة في إطلاق الاستبراء فيها وقال إنه لفظ مستغنى عنه وقد سماها عدة في طلاق السنة وقال إنها كعدة النكاح وذلك معنى قوله حيضتان ( قلت ) لا شك أن لفظ المدونة في هذا الموضع يعين أنها عدة فحد العدة يصدق عليها وليس ذلك باستبراء وجواب الشيخ

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٥٥