( ب ر ء ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم كتاب الاستبراء قال الشيخ رحمه الله ونفع به " مدة دليل براءة الرحم لا لرفع عصمة أو طلاق قال فتخرج العدة ويدخل استبراء الحرة ولو للعان والموروثة لأنه للملك لا لذات الموات " وجعل القرافي جنسه طلب براءة الرحم لأنه استفعال يخرج استبراء اللعان لأنه يكون لا عن طلب ونقل عن الشيخ أنه سأل الفقهاء عن الاستبراء فيذكرون له مثلا وجزئيات ولا يعرفونه فلذا عرفه وبينه بما ذكره فقول الشيخ " مدة " صير ذلك جنسا للاستبراء لأن المراد به شرعا زمن دليل براءة الرحم وعبر بالمدة ولم يقل زمن وهو أخصر والقرافي ما تقدم عنه لا يصح بوجه لأنه لو راعينا اشتقاق اللفظ في الشرع لأبطلنا كثيرا من الحقائق في رسمها لكونها غير موافقة لجنسها فصار الاستبراء لقبا على المدة ولم يلاحظ فيها مصدر بوجه ولا طلب وأورد الشيخ ما ذكر في رده عليه تنزلا منه معه فكأنه يقول لو صح ما ذكرته لخرج استبراء اللعان لأنه لا طلب فيه لبراءة الرحم مدة دليل براءة الرحم لا لرفع عصمة ولا لطلاق وما أشار إليه بقوله " لا لرفع عصمة " هو أعم من الفسخ والموت فما كان كذلك يكون عدة ( فإن قلت ) إذا صح هذا ما ذكر رحمه الله فلأي شيء قال في حد العدة مدة منع النكاح لفسخه أو لموت الزوج أو طلاقه وهلا قال مدة منع النكاح لرفع عصمة أو طلاق كما قال هنا وذلك يعم القسمين
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي