تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( خ ي ر ) باب التخيير قال رضي الله عنه " جعل الزوج إنشاء الطلاق ثلاثا حكما أو نصا عليها حقا لغيره " قوله " نصا أو حكما " أخرج به التمليك والحكم كقوله خيرتك وما شابهه والنص ملكتك ثلاثا فإن ( قلت ) لأي شيء قال الشيخ هنا جعل الزوج إنشاء الطلاق ولم يقل في التمليك كذلك بل حذف الزوج وأتى بالكناية عن الطلاق وهلا قال كما تقدم فيقول جعل إنشائه ثلاثا حكما أو نصا حقا لغيره وهو أخصر من لفظه ( قلت ) هذا غير مطرد بتقدير الشارع هذا الحكم للغير ( فإن قلت ) إن صح الجواب هنا فإنه يرد على التمليك ( قلت ) لا يرد إذا تؤمل ( فإن قلت ) لسائل أن يقول إذا قال للزوجة قبل البناء خيرتك فله المناكرة وإذا صحت المناكرة في العدد كان ذلك من صورة التمليك لأن من خاصيته المناكرة لعدم الدلالة على الثلاث حكما أو نصا ( قلت ) لعل جوابه أن يقول إن الصورة من التخيير ألحقت بالتمليك لقرينة وفي الدعوى ما يصدقها وفيه بحث ( فإن قلت ) يرد أيضا على حد التمليك إذا قال لها ملكتك طلقة فهذا تمليك ولم يكن اللفظ راجحا في الثلاث فيكون الحد غير منعكس ويقال أيضا إذا كان التمليك شرطا في أصل العقدة فلا مناكرة للزوج وقد قلتم من لازمه صحة المناكرة ( قلت ) يمكن الجواب أن يقال الرسم إنما هو للتمليك المطلق لا لتمليك خاص وهذا تمليك في واحدة فتأمله ففيه بحث وهذه الأسئلة أقوى من أجوبتها .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٤٠٨