رحمه الله أراد التقسيم أن العزم إن طلب لذاته في التوبة صح قول أبي هاشم في عدم صحة توبة المجبوب وجرى ذلك على المشهور فيما ذكر وكان دليلا له وإن كان وسيلة لترك المعزوم عليه صح قول الجمهور إن توبة المجبوب صحيحة بما ذكر وكان يمر لنا أن القائل بالحنث في مسألة الطلاق إنما عللها أهل المذهب بما ذكرناه لأنه حلف على ما لا يبر فيه ولا في مثله وهذه العلة مغايرة لما أشار إليه الشيخ إذا تأملتها وفي ذلك بحث لا يخفى لأن علة الشيخ توجب الحنث مطلقا فتأمل ذلك والله سبحانه أعلم وذكر الشيخ رحمه الله من المختلف في تنجيزه الطلاق المعلق على المحال .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٢