( ق ص د ) : باب القصد الذي هو سبب في الطلاق قال رحمه الله " شرطه تعلقه بلفظ يدل على الطلاق أو غيره معه " قوله " شرطه " يعني شرط اعتبار قصد الطلاق وأشار إلى أن القصد المجرد عن ذلك لا يلزم به شيء شرعا وانظر ما أشار إليه القرافي من أن الطلاق بالنية لا يلزم اتفاقا إنما الخلاف في الطلاق بالكلام النفسي قوله " تعلقه بلفظ يدل على الطلاق " كما إذا قال أنت طالق وقصد النطق به في الطلاق فإن نطق به ولم يقصد فظاهره لا شيء عليه وقد ذكر ابن رشد فيه خلافا وكذا إذا قصد لفظ الطلاق وجرى لسانه على قوله كلي فلا شيء عليه لأن سبق اللسان لغو وكذا إذا نوى لفظا فغلبه لفظ الطلاق وكذا إذا كانت امرأة اسمها طالق فناداها فلا شيء عليه قوله " أو غيره معه " معناه غير اللفظ الدال على الطلاق مع القصد كالإشارة وما يقوم مقامها مما قصد به الطلاق من الأفعال أو اللفظ الذي لا يدل على الطلاق من باب الدلالة باللفظ وغير اللفظ الدال على الطلاق هو أعم من ذلك ( فإن قلت ) الكنايات الظاهرة كيف تدخل في ذلك ( قلت ) تجري على الخلاف في أصلها وهو ظاهر وما يبنى على ذلك لا يخفى والله سبحانه أعلم وبه التوفيق .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي