تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ح ل ل ) باب المحل قال رحمه الله " وهو العصمة ثم قال شرطه مقارنة إنشائه تحقيقا أو تقديرا لامتناع وجود حال دون محل " قوله " وهو العصمة " ( فإن قلت ) تفسير المحل بالعصمة تفسير بالمساوي أو الأخفى ولم يبينها بعد ( قلت ) كأنه رأى أن العصمة مشهورة وفيه ما لا يخفى عليك مما يرد به على شيخه وغيره رحمه الله والصواب رسمها قوله " مقارنة إنشائه " أخرج به إذا لم يقارن إنشاء الطلاق المحل فلا بد أن يكون في محل وعصمة تحقيقا لوجودها حسا ووقع الطلاق فعلا أو تقديرا كما إذا علق طلاقا في أجنبية على تقدير تزويجها ولذا قال فيها إذا قال لأجنبية أنت طالق لا يلزمه شيء إلا أن ينوي إن تزوجتها وفيه دليل على أن التعليق يكون من غير لفظ اللافظ ولو بسياق أو نية وهذا الشرط الأول للمحل وذكر رحمه الله شرطا آخر بعد قال فيه وشرط اعتبار المحل مقارنة سبب الطلاق وإنما زاد ذلك في شرط اعتبار المحل ليدخل صورة المدونة وغيرها إذا حلف بطلاقها ثلاثا لا أكلت هذا الرغيف ثم أبانها فأكلته أو لم يبنها بالثلاث فلا شيء عليه وإن راجعها وأكلت بقيته حنث ولزمه الطلاق ولو بعد زوج فإن أبانها بالثلاث ثم راجعها وأكلت فلا طلاق عليه فلذا قال شرط اعتبار المحل أيضا مقارنة سبب الطلاق فتأمله وسبب الطلاق هو ما قدمه من القصور مع اللفظ وانظر ما هنا من المسائل المرتبة على ذلك وفيها أبحاث تأمل ذلك فيه .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٩٤