تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه بحث لأن حقه أن يقول إذا موجب تكررها وجودا أو تقديرا والله سبحانه الموفق وظاهره أن حده عام في الطلاق قبل البناء طلق خلعا أو رجعة طلاقا واحدا أو ثلاثا مجتمعا أو مفترقا .

( فإن قلت ) وكيف يصدق حده على طلاق الخلع والخلع هو نوع معاوضة ( قلت ) التعريف يصدق على معنى الطلاق لا على ما يوجب الطلاق والخلع أوجب الطلاق والرسم للطلاق المقسم إلى أقسام تختلف أسبابها ( فإن قلت ) طلاق الرجعية كيف رفع حلية المتعة في حال طلاقها إنما رفعها بعد انقضاء عدتها .

( قلت ) هذه المسألة فيها نقلان في مذهبنا فالذي نقله عياض رحمه الله أنها محرمة حتى تقع حليتها والذي نقل ابن بشير أنها على الإباحة حتى تنقضي عدتها ( قلت ) والذي حققه الشيخ بعد هذا أن الزوجية أعم من إباحة الاستمتاع وعدمه والقول الأول هو الصواب وقول ابن بشير مرغوب عنه ( فإن قلت ) جرت عادة الشيخ رضي الله عنه إذا كان في مثل ذلك خلاف يشير في رسمه إلى الرأيين ويذكر فيه رسمين فيحده على رأي بكذا وعلى الآخر بكذا وقد قدمنا له نظائر في صلاة الجمعة وغيرها وهنا لم يفعل مثل ذلك مع أنك علمت من الخلاف ما ذكر ( قلت ) لعله لما ضعف عنده القول الآخر وهو قول ابن بشير لم يعتد به فلم يذكر له ما يخصه وكان هذا يقع الجواب به هنا ويقع الإقناع به حتى رأيت في رسم الرجعة أنه أشار في حدها إلى الرأيين كما سيأتي فتقوى عندي السؤال وضعف من السؤال الحال والله أعلم بالمقال

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٨٣