تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( م ت ع ) : باب في المتعة قال رحمه الله " ما يؤمر الزوج بإعطائه الزوجة لطلاقه إياها " قوله ما " يؤمر الزوج " جنس يعم جميع ما يطلب في حق الزوج للزوجة وقوله لطلاقه إياها يخرج النفقة والكسوة وغير ذلك والديون التي عليه لها ( فإن قلت ) كيف يخرج نصف الصداق إذا طلقها قبل البناء فإنه يصدق عليه أنه يؤمر به الزوج لأجل طلاقه " إياها " وقد أورد بعض الشيوخ عليه ذلك ( قلت ) لا يدخل ذلك لأن النصف لم يؤمر به لأجل الطلاق بل كان واجبا لها لأنها تملكه بالعقد عليها وفيه بحث ( فإن قلت ) يرد عليه رضي الله عنه إذا أعطت الزوجة زوجها مالا على أنه لا يطلقها ثم أخذ المال ثم طلقها قالوا فإنه يرد لها المال فيصدق فيه أنه ما أمر الزوج بإعطائه الزوجة لطلاقه إياها ( قلت ) يمكن الجواب عن ذلك أن نقول قوله " لطلاقه إياها " إذا حققت العلة لا يرد ذلك ( فإن قلت ) نص أهل المذهب أنه لا يقضى بها والأمر يقتضي الوجوب في أصله فكيف صح قوله ما يؤمر به ( قلت ) الأمر أعم مما يقضى به أم لا والمستحب مأمور به ولا يقضى به وكثير من الواجبات لا يقضى بها واختلف المذهب فيها بالوجوب والاستحباب ( فإن قلت ) متعة المخيرة والمملكة كيف يدخل في رسمه لأن الطلاق من الزوجة لا من الزوج ( قلت ) لنا أن نقول الرسم على المشهور ولا متعة لمن ذكر عليه والله سبحانه أعلم وإن قلنا بالشاذ فيقال الزوجة نائبة عن الزوج فكأنه هو المطلق إلا أنه يقال حقه أن يقول إياها

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٧٧