تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبلوه ونقل عن شيخنا الإمام العقباني رحمه الله أنه كان رد به على من زعم أنه لا يكون إلا بعد الوقوع ثم وقفت على كلام الشيخ المغربي رحمه الله لما تكلم على كلام ابن رشد بعد ذكره الخلاف في المسبوق هل هو قاضيا أو بانيا قال ابن رشد وقول مالك رحمه الله إنه إذا سلم الإمام وأدرك ركعة من الظهر يقرأ بأم القرآن وسورة فإذا ركع وسجد جلس فإذا قام قرأ بأم القرآن وسورة إنما أجاب بأن ما أدرك مع الإمام أولها ورأى أن يحتاط بزيادة السورة في السورة رعيا للخلاف قال الشيخ وفيه إشكال لكونه راعى الخلاف قبل الوقوع وإنما يراعى بعد الوقوع فتأمله مع هذا والله أعلم وذكر الشيخ أن الحكم على مراعاة الخلاف يستدعي سبق تصوره فذكر رسمه بما نقلنا عنه فقوله " إعمال دليل " جنس لرعي يصدق على رعي الخلاف وغيره فإن ( قلت ) كيف صح في الإعمال أن يكون جنسا للرعي والرعي معناه اعتبار الشيء كما تقول راعى فلان فلانا معناه اعتبره وقام له بما يناسبه فالإعمال كأنه مسبب عن الرعي ( قلت ) نمنع ذلك بل معنى رعي الخلاف الإعمال وما أشرت إليه إن سلم فإنما هو لغة ( فإن قلت ) جرت عادته رحمه الله في رسمه حقائقه أن يقول في المحدود إذا كان مضافا لقب على كذا كما قال في بيوع الآجال وغيرها فهلا قال هنا لقب على إعمال إلخ ( قلت ) غالبه كما قلت وربما وقع له غير ذلك ولم يظهر ما يضبط لي المقام الذي يعين فيه باللقب إلا أن يقال وقع له هنا أن قال عبارة عن إعمال إلخ

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٦٨