تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ش غ ر ) باب الشغار قال الشيخ رضي الله عنه في المدونة قوله زوجني مولاتك على أن أزوجك مولاتي ولا مهر بيننا شغار ( فإن قلت ) الشيخ رحمه الله لم يعرف الشغار وإنما ذكر مثالا له ( قلت ) يظهر أنه ذكر قول مالك مفسرا لنكاح الشغار فإنه قال ونكاح الشغار محرم ثم قال فيها إلخ فذكر ما ذكرنا عنه فهذا يدل على التفسير فكأنه يقول نكاح الشغار عقد فيه قول الرجل إلخ ( فإن قلت ) فكيف يصدق ذلك على نكاح الشغار والنكاح الأعم إنما هو عقد على مجرد متعة كما تقدم وهذا اللفظ المذكور ليس هو العقد ( قلت ) لنا أن نقول ليس ذلك بتفسير لنكاح الشغار وإنما هو تفسير لصيغة الشغار المضاف إليه النكاح وذلك يصح فيه أن يفسر بمثل ذلك ونكاح الشغار معناه نكاح وقع فيه العقد باللفظ المذكور وما يقوم مقامه هذا هو الذي يمكن تقريره عليه وهو الذي يدل عليه ما وقع في الحديث انظره لكن يرد عليه أن الشغار إنما هو خلو البضع عن الصداق لا اللفظ المذكور وإذا وقع قيل يفوت بالعقد وهو في المذهب عن مالك وقيل يفسخ مطلقا بطلاق ويقع فيه الميراث وهو قول المدونة وهذه المسألة يظهر لك وجهها من حد رعي الخلاف ( فإن قلت ) وهل يصح أن يعرف الشغار بقولنا نكاح يكون فيه البضع صداقا وهل يدخل ما فيه الجبر أم لا ( قلت ) يمكن ذلك وإنما لم يقل ذلك الشيخ رحمه الله لأنه وقع في الحديث تفسيره إن قلنا إنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم وقيل إنه من كلام الراوي وأما إنه هل

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٥٩