تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ن ك ح ) : باب في نكاح التحكيم قال الشيخ رضي الله عنه " قالوا ما عقد على صرف قدر مهره لحكم حاكم " بيانه ظاهر ( فإن قلت ) ما سر كونه رحمه الله قال قالوا وجرت العادة في مثل هذا التعبير إنما يعبر به من تبرأ من ذلك القول ( قلت ) لعله أشار إلى تحقيق عموم ما ذكر في المحكم ولذا عقبه بقوله قلت ولو كان المحكم عبدا أو امرأة أو صبيا تجوز وصيته فكأن الشيخ يقول هذا الرسم وقع لهم مع ظاهر الروايات فيدخل في عمومه من رواياتهم ومن ضابطهم ما ذكرنا ولو لم يقل قالوا أوهم أن رسمه من تلقاء نفسه فلا يتم له دليل على عمومه وقوله " ما عقد " ما عبر بها عن نكاح عقد وعدل عنه اختصارا وقوله " قدر مهره " القدر هنا هو صداق على الكم ولو أتى بما يعم الصفة من كيفيته أو كميته لكان أحسن ( فإن قيل ) التحكيم فيه خاصية التفويض من لزوم صداق المثل في محله سيما إن كان المحكم زوجا فإن ابن الكاتب قال إنه تفويض " قيل " التفويض يخالفه في أمور كثيرة ولذلك اتفق على جوازه واختلف في نكاح التحكيم في صحته وفساده وما فرع على ذلك من مسائله فليس ذلك بخاصية له والله سبحانه أعلم .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٥٨