تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ن ك ح ) : باب نكاح المطلقة ثلاثا ذكر رحمه الله ونكاحها إلخ وذلك على المتفق عليه انظره قال رضي الله عنه هو ما عقده الثاني بنية تحليلها معناه نكاح عقده الزوج الثاني قاصدا تحليل المطلقة المثلثة وأخرج بقصد التحليل إذا لم يقصد ذلك وكذلك أخرج قصد المرأة وكذلك نية الزوج الأول خرجت أيضا والنص كذلك في سماع القرينين وما ذكرناه هو المشهور وعليه بنى الشيخ رسمه وإلا فقد قيل في المذهب إن هم أحد الثلاثة بالتحليل يوجب الفساد ( فإن قلت ) الرسم الأول المذكور قبل هذا يصدق على صورة لا يصح الإحلال فيها وهي إذا أبت مسلم زوجته النصرانية بالثلاث ثم تزوجت نصرانيا ثم أبانها فإن ذلك ليس بإحلال ورسم الشيخ يصدق فيها أنه إحلال .

( قلت ) الجواب عنها أن نكاح النصراني لها ليس بنكاح فلا يصدق الحد فيها وقد أشار في المدونة إلى هذا الجواب وقد نقل عن رواية ابن شعبان أن ذلك يحلها وقاله علي بن زياد قال اللخمي وهو أصوب لقوله تعالى ﴿ حتى تنكح زوجا غيره ﴾ ورد بأنه لا عموم للفعل والنكرة في غير نفي وأجيب بأن النكرة في سياق النفي كقوله تعالى ﴿ إذا تداينتم بدين ﴾ قال ابن عباس وهذا يجمع الدين كله قال الشيخ فاستشكل ويجاب بأنها في سياق الشرط وذكرنا هذا لأن فيه ما يتأمل وذلك أن النفي ارتفع في هذه الآية المتكلم فيها لأن الغاية كالإنشاء بخلاف آية الدين فهي ليس فيها ما يرفعه فليست هذه الآية نظيرا للأخرى .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٤٠