( ن ف ل ) : باب في النفل قال الشيخ رضي الله عنه النفل في عرف الفقهاء ما يعطي الإمام من خمس الغنيمة لمستحقها لمصلحة قوله : " ما يعطي الإمام من خمس الغنيمة " خاص بالإعطاء منها مستحقها احترز به مما يعطيه لغير المستحق فإنه ليس بنفل قوله " لمصلحة " احترز به مما يعطيه لغير مصلحة فإنه لا يصح شرعا ولا يجوز وإنما ينظر بنظر المعبود الذي لا رب سواه لا بنظر هواه وينقسم إلى جزئي وكلي فالجزئي ما يثبت بإعطائه بالفعل والكلي لا يثبت بقوله من قتل قتيلا فله سلبه ولا يكون ذلك إلا بقول الإمام فإن النفل لا يستحقه قاتله على مذهبنا بقتله وفيه مسائل ( فإن قلت ) قدم الشيخ رضي الله عنه في حد الزكاة حدها اسما ومصدرا والنفل لم يصنع فيه ذلك مع أنه قابل للاسمية والمصدرية فهذا التخصيص ما سره ( قلت ) الذي استقريت منه في غالب حاله رحمه الله أن الماهية الشرعية إن وقع استعمالها في مصدر واسم وكثر في ذلك إطلاق الرواة والفقهاء فيحدهما معا لغلبة استعمالها فإن غلب أحدا فإنما يتعرض لتعريف ما غلب .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٣٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي