الجواب أن نقول عبارة الشيخ رحمه الله لا يرد عليها ما أورد على كلام ابن الحاجب .
والفرق بينهما أن عبارة الشيخ قال فيها ما كان بقتال وظاهر أن معناها ما كان من مال حربي بسبب قتال فالذي أفاده السبب أن وجود ملك المال بسبب القتال وهل القتال إنما كان لذلك وحده أو كان القتال لإعلاء الكلمة ونشأ عنه أخذ المال الأمر أعم من ذلك والأعم لا إشعار له بأخصه المعين الذي الإشكال عليه فلا اعتراض عليه وكلام ابن الحاجب ظاهر معناه في قوله مال الغنيمة ما قوتلوا عليه أن قتاله إنما كان لأجل الغنيمة ولقائل أن يقول إن بحث الشيخ ابن عبد السلام رحمه الله غير مسلم ولا يرد على ابن الحاجب ما ذكر لأنه قال الغنيمة ما قوتلوا عليه وليس معناه ما ذكر بل معناه المال المقاتل عليه وأفاد ذلك أن المال إنما حصل بالقتال وهل كان قصد القتال لأخذه أو كان القتال لإعلاء كلمة الله ونشأ عنه الأخذ وهو غير مقصود وهو معنى ما قررنا في كلام الشيخ رحمه الله فعلى هذا لا يرد ما ذكره والله سبحانه أعلم وهو الموفق للصواب .