تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن جهاد المحارب جهاد ( قلت ) ذلك مبالغة لا حقيقة ( فإن قلت ) القتال المذكور أصله المفاعلة في اللغة فهل المقصود هنا ذلك أو ليس بمقصود ( قلت ) الذي كان يمر لنا أن ذلك ليس بمقصود لأن الفعال قد يراد به الفعل وإلا كان حده غير منعكس بما إذا قتل كافر وهو قائم أو يقال المراد من شأنه ذلك .

( فإن قلت ) لأي شيء قال لإعلاء كلمة الله ولم يأت بعلة أخص من ذلك ( قلت ) لأنه وقع في الحديث ذلك وعلل به صلى الله عليه وسلم فيجب التأدب والاتباع ( فإن قلت ) إن صح ما ذكرته فإنه وقع في الحديث أخص من قوله فإنه علل ذلك بقوله ﴿ من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ﴾ وهذا فيه حصر وقصر ( قلنا ) ذلك زيادة في البيان لما غلب من الشهوة في القتال للحمية والعلة تفيد ذلك بنفسها كما ذكر الشيخ رحمه الله والكلمة التي أشار إليها صلى الله عليه وسلم المراد بها الكلمة اللغوية كلمة الشهادة وهي المشار إليها في قوله تعالى ﴿ تعالوا إلى كلمة ﴾ الآية " ولم يقل كلمة الإسلام كما قاله ابن هارون محافظة على ما أشرنا إليه من التعبد وذكر اسم الجلالة في الرسم للبركة وإضافة الكلمة إلى الله معنى ذلك الكلمة التي أمر الله بها وما خلق الجن والإنس إلا لأمرها .

( فإن قلت ) هلا اختصر الشيخ رحمه الله ذكر المسلم كما اختصره ابن هارون في رسمه وظاهره أنه سلمه له وما اعترض عليه إلا بما ذكره وإنما اختصره لأن إعلاء كلمة الإسلام إنما يكون قصدا من مسلم فذلك كما قيل في

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٨٨