( ج ه د ) : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كتاب الجهاد قال رحمه الله الجهاد قتال مسلم كافرا غير ذي عهد لإعلاء كلمة الله أو حضوره له أو دخول أرضه له قوله رحمه الله " قتال مسلم " القتال مصدر قاتل قال صلى الله عليه وسلم ﴿ أمرت أن أقاتل الناس ﴾ الحديث " وقاله تعالى ﴿ وقاتلوا المشركين كافة ﴾ وقوله " مسلم " احترز من غير المسلم كما إذا قاتل الكافر كافرا والمصدر مضاف إلى فاعله وكافرا مفعول به وقوله " غير ذي عهد " أخرج به المعاهد إذا قتله مسلم فليس بجهاد وكذلك قال الشيخ رحمه الله في الذمي إذا نقض عهده وحارب فإن قتاله ليس بجهاد فيخرج من حده على أصل المشهور في ذلك والعهد المراد به ما يعم أقسام العهد من الاستيمان وغيره وليس المراد به ما يأتي له بعد في المعاهدة وفيه ما لا يخفى والله أعلم .
قوله " لإعلاء كلمة الله " احترز به مما إذا قاتل لدنيا أو لمال أو حمية فليس بجهاد شرعي كما وقع في الحديث قوله " أو حضوره " أشار به إلى أن الجهاد أعم من المقاتلة أو الحضور للقتال والضمير في الحضور يعود على القتال وضمير له يعود على إعلاء أو على القتال المعلل وضمير أرضه يحتمل عوده على الكافر وله على القتال ويحتمل أن الضمير الأول عائد على القتال والثاني للقتال أو لإعلاء الكلمة والأول أظهر ( فإن قلت ) كيف جعل المفعول كلمة كافرا وقد وقع رعي أن الحد عنده أعم من المشهور وغيره والمذهب