التاسع لأن وضوء الجنب كطهارة الذمية لزوجها وأما كل عضو يطهر بانفراده إذا قيل به فالتحقيق ما حققه الشيخ بعد في إجراء ذلك على ما قيل في الخيار إذا أمضى وبه يرد على ابن العربي فراجعه وفي الإشارة ما يغني اللبيب عن التطويل بالعبارة هذا ما ظهر في كلام هذا السيد الإمام وما أورد عليه من السادات الكرام والله سبحانه ينفعنا به وبعلمه ويمن علينا في الفهم عنه بمنه وكرمه لا رب غيره ولا إله إلا هو ، وبعد أن قررت كلام الشيخ رحمه الله بما قررته به فيما كان الفهم يجري عليه وقفت على ما رأيته من كلام بعض الشيوخ فلنذكره لنكمل به الفائدة فمما رأيته بخط بعض المشايخ تلامذة الشيخ الإمام ابن عرفة أسكنه الله دار السلام أنه قال اختلفوا في تقرير الصفة الحكمية فمنهم من قال معناها أن الشارع حكم بوجود ما أثر فعلها من صاحب حدث أو خبث .
لأن التطهير أوجب به الشارع صفة الطهارة وهذا لا يخلو من ضعف ومنهم من قال يعني أنها حكمية أي تقديرية لا وجود لهذا ذهنا ولا خارجا لأنها ترجع إلى أمر سلبي وهو انتفاء الحدث أو الخبث فقدر الشارع وجود صفتها وإن كانت سلبا ووجدت للشيخ العالم الإمام شيخنا أبي حفص عمر رحمه الله أنه قال الذي ظهر لي أنه قصد إلى ما أشار إليه القرافي في قواعده أنها ترجع إلى أحد الأحكام الخمسة لأنها من أحكام الوضع وأحكام الوضع ترجع إلى الأحكام الخمسة فالنجاسة ترجع إلى حرمة ملابسة المصلي الصلاة والطهارة ترجع إلى إباحة