باب فيما يتعدد به موجب الحنث كفارة أو غيرها قال رحمه الله يتعدد بتعدد اليمين مع تغاير متعلقها ولو بكونه جزءا من الآخر أو لازما له مساويا على رأي إنما قال الشيخ كفارة أو غيرها ليشمل اليمين بالله وغيرها مما يوجب الحنث وقوله " بتعدد اليمين مع تغاير متعلقها " أخرج به إذا اتحد المتعلق ومثال اختلاف المتعلق على ما أشار إليه رحمه الله إذا قال والله لا كلمت زيدا غدا ثم لأكلمه بعد غد قوله " ولو جزءا من الآخر " أشار به إلى أن التعدد يقع بمغايرة الأول للثاني بما تتقرر المغايرة به عقلا ولو بالجزئية والكلية فإذا حلف لأكلم زيدا غدا ثم حلف لأكلمه غدا ولا بعد غد فقد تعدد المتعلق لأن الأول جزء من الثاني فإذا حنث في غد ففيه كفارتان لأن فيه يمينين لا إن قدم ولا إن أخر على ما حققه وقد رد على الصقلي قوله في زعمه إن حلف لأكلم غدا ثم حلف لأكلم غدا ولا بعد غد حيث قال إن كلمه غدا فكفارتان قال وإن كلمه بعد غد فكفارة واحدة وهذا صحيح ثم زاد فقال ولو قدم يمينه الثانية على الأولى فكفارة واحدة مطلقا وقاس ذلك ما لو كرر الثانية فإن فيها كفارة واحدة فإذا ذكرها أولا ثم أعاد الأولى فتلزمه كفارة قياسا على ما ذكر هذا عين ما ذكر .
قال الشيخ رحمه الله رادا عليه في قياسه أن المقيس عليه مع المقيس بينهما فارق وهو أن المقيس عليه اتحد فيه متعلق اليمين والمقيس اختلف فيه متعلقها لأن الفرض أن الكلية