باب فيما يوجب الكفارة باتفاق .
قال رحمه الله ما معناه فيما يؤخذ منه " الحلف بما دل على ذاته العلية على مستقبل ممكن من عاقل بالغ مسلم حنث طوعا وبالنذر المبهم " قوله " مستقبل " أخرج به الماضي لأن الماضي قد يكون فيه الغموس ولا كفارة فيه واللغو كذلك ( فإن قلت ) كيف صح ذلك وقد ذكر ابن الحاجب وغيره ذلك في المستقبل ( قلت ) اعترضه الشيخ بعد وزعم أنه خلاف المذهب وأن المذهب لا لغو ولا غموس في المستقبل ورد على الشيخ في تجويزه ذلك في اللغو قياسا على الماضي قال رحمه الله في رده شأن العلم الحادث تعلقه بما وقع لا بمستقبل لأنه غيب فلا يلزم من ترك الكفارة في حلفه على ما وقع تركها في حلفه على ما يقع لعذر الأول وجرأة الثاني وهو جلي قوله " ممكن " أخرج به غير الممكن مثل قوله والله لا تطلع الشمس غدا فهذا لا كفارة فيه وهو غموس وقد ذكره بعد عن أبي إسحاق قوله " عاقل " أخرج به من لا عقل له وكذلك أخرج الصبي والكافر قوله " حنث طوعا " هذا شرط في الكفارة أيضا وقد ذكر الشرط بعد ذلك والطواعية يظهر أنها في اليمين وفي الحنث وتأمل هل يرد عليه إذا حلف واستثنى فلا كفارة لا إذا قلنا الاستثناء حل لليمين أو رفع للكفارة فلو زاد غير مستثنى بمشيئة الله لصح .