ذلك وقد يأتي نظيره بعد قوله " أو التزام مندوب غير مقصود به القربة " قوله غير مقصود به القربة مرفوع صفة للالتزام وما ذكره هو المعنى الثاني لليمين فالتزام مندوب عام يدخل فيه النذر واليمين وغير مقصود به القربة يخرج به النذر لأنه إذا قال لله علي أن أصلي ركعتين هذا قصد به القربة وكذا إن شفى الله مريضي فعلي صلاة ركعتين فهو كذلك وإذا قال إن قلت كذا فعبدي حر لم يقصد بذلك قربة وإنما قصد الامتناع فهو يمين والأول نذر فأخرج رحمه الله النذر بهذه الزيادة ( فإن قلت ) يفهم من هنا أن حد النذر التزام مندوب مقصود به القربة وقال في باب النذر التزام طاعة بنية قربة وهو أخصر مما تضمنه رسمه هنا فالجاري على هذا الحد أن يقول في حد أحد أقسام اليمين التزام طاعة لا بنية قربة وذلك يحصل معنى ما حد به النذر في بابه وهو أخصر في الحد هنا في اليمين فلأي شيء عدل عن ذلك ( قلت ) الجواب عنه لا يظهر إلا بعد تحقيق حد النذر بعد إن شاء الله تعالى فانظره هناك ولعله عبر بالطاعة لوقوعها في الحديث ﴿ من نذر أن يطيع الله ﴾ فجاء به على لفظ الحديث قوله " أو ما يجب بإنشاء لا يفتقر " إلخ ما من قوله ما يجب إنشاء يظهر فيه أنه في محل رفع عطفا على الأول المرفوع قبله لأن الواجب بالإنشاء مثلا الطلاق المعلق على أمر ويصح أن يكون في موضع خفض عطفا على المضاف إليه وهو المندوب تقديره التزام ما يجب بإنشاء والأول هو الظاهر وتكون معاني اليمين ثلاثة
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي