الأضحية قال فالرسم على القول بجواز البيع فيها وقع معيبا على ما وقع لابن القاسم ونظيره في المدونة أنه لا يباع فعرف بما يشمل الصحيح والفاسد لأن الفاسدة تشارك الصحيحة في جزء خاصيتها وهو المنع من البيع فيقال في تعريفها " ما ذكي من نعم قصد به قربة الذكاة المشروطة بأنها في نهار عاشر ذي الحجة " قوله ما ذكي من نعم احترز به من غير النعم فلا يسمى أضحية قوله قصد به قربة الذكاة احترز به مما إذا لم يقصد القربة وأما قصد الذكاة وليس بأضحية قوله المشروطة ليخرج به ما قدمنا من العقيقة وغيرها ( فإن قلت ) ما سر كون الشيخ رحمه الله بعد أن ذكر الماهية المطلقة الشاملة للصحيح والفاسد ذكر ما رأيته ولم يقل ما تقرب بذكاته من نعم مشروطا بكونها في عاشر ذي الحجة ( قلت ) كأن يظهر لي أن هذا أجري على أصله في اختصاره وجمعه ثم ظهر أن قصده إدخال من ضحى يوم التروية كما ذكر ظنا منه أنه العاشر ولا تدخل هذه الصورة في الرسم إلا بعبارته التي عدل إليها وقد أدى فيما يظهر ما ذكره طردا وعكسا ولعله قصد ما نفهمه عنه والله سبحانه ينفعنا به ويفتح على قلوبنا بسبب محبته بمنه وفضله .
( فإن قلت ) اسم الأضحية في كلام الفقهاء يطلق على ما أعد للأضحية قبل التقرب به ويطلق على ما تقرب به قال فيها ومن ضلت أضحيته وغير ذلك من ألفاظها الصادقة عليه قبل الذبح وظاهر رسم الشيخ إنما هي ما تقرب به فعلا ( قلت ) راعى الشيخ رحمه الله الأضحية