تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب شرط الصائد فيما تعذرت ذكاته في البر قال الشيخ رحمه الله إسلام صائده وقصده ذكاته قوله " إسلام صائده " أخرج به الكافر الكتابي على المشهور والمجوسي باتفاق قوله " وقصده ذكاته " أخرج به من لا يميز من صبي ومجنون ومعتوه ( فإن قلت ) عبارة ابن الحاجب رحمه الله مخالفة لما ذكر الشيخ لأنه قال أركانه الصائد والمصيد والمصيد به ولا شك أنه كذلك ولذا قال شارحه المحتاج إليه بالذات ما ذكر من الفاعل وما به العمل ومحل الفعل قال ولم يجعل منها صفة الاصطياد لأن ذلك ليس محتاجا إليه بالذات هذا معنى ما أشار إليه وبيان المخالفة المذكورة أن الشيخ رحمه الله ذكر المصيد به وعرفه ثم ذكر المصيد وأحال تعريفه على الحد الأول ولم يذكر الصائد كما ذكر ابن الحاجب في قوله الصائد كل مسلم يصح منه القصد إلى الاصطياد ( قلت ) المعنى الذي أشار إليه ابن الحاجب أتى به الشيخ رحمه الله وليس فيه مخالفة بل عدل عن لفظ ابن الحاجب لظهور فساده في إتيانه بلفظ السؤال في الجنس لظهور خلل ذكر الإسلام في صائد البحر فإنه لا يشترط فيه الإسلام ويصح في صائده أن يكون كافرا كتابيا أو مجوسيا من غير خلاف في ذلك قال شارحه لأن البحر طهور ماؤه حل ميتته فغايته إذا صاده كافر أن يكون ميتة وهي حلال أكلها فلذا قال الشيخ رحمه الله في شرط الصيد ما رأيته والله سبحانه أعلم وهو الموفق للصواب .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٢٩