ص ي د ) : باب المصيد قال رحمه الله تقدم في الرسم وهذا من حسن اختصاره فإن " قلت " قد قال في رسم الصيد غير مقدور عليه من وحش طير إلخ فكيف يؤخذ رسم المصيد منه ( قلت ) يقال المأخوذ غير المقدور عليه من وحش طير أو بر أو حيوان بحر بقصد فقوله غير المقدور عليه أخرج به ما قدر عليه من الوحش ويجمع ذلك جميع ما في البر من طير وغيره من المتوحش قوله أو حيوان بحري أدخل به صيد البحر في جميع حيوانه ( فإن قلت ) ابن الحاجب رحمه الله قال الوحش المعجوز عنه المأكول فزاد في القيود المأكول وحذف حيوان بحر ( قلت ) أما حذفه لحيوان بحر فلا يصح لعدم انعكاس رسمه لأن المصيد شرعا يصدق عليه والحد لا يصدق عليه ولذلك زاده الشيخ رضي الله عنه وأما زيادة قوله المأكول فلم يعتبرها الشيخ لأن ابن الحاجب ذكر الصورة المتفق على جوازها شرعا وكثيرا ما يفعل ذلك ثم يفرع على ذلك مسائل يذكر فيها الخلاف ويرتبها على قيوده والشيخ رحمه الله قصد ما يعم المصيد المحرم والجائز ولذا قال بعد والمحرم أكله صيده له مثله ( فإن قلت ) إن صح ما ذكرته فلأي شيء خصص الوحش بالطير وهلا قال حيوان غير مقدور عليه في بر أو بحر وشمل ذلك صحيح الصيد وفاسده عموما ويشمل ما ند من المتأنس على قول ( قلت ) لعله رأى غلبة استعمال الشرع لفظ الصيد في المتوحش وفيه نظر وانظر لأي شيء عدل الشيخ إلى ما ذكر من قوله غير مقدور عليه ولم يقل مثل ما قال ابن الحاجب معجوز عنه مع
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي