فسر تم الصيد بالأخذ على ما ذكرتم لا بالاصطياد فيقال ذكر النية فيه فيها نظر لأن النية شرط في الاصطياد لا في أخذ الصيد بعد الاصطياد ( قلت ) لا بد في ذلك من تجوز والله سبحانه أعلم وهو الموفق للصواب .
فإن قلت لأي شيء لم يقل الشيخ في رسمه من وحش أو حيوان بحر بقصد وهو أخصر والوحش يعم ما ذكرت قلت هذا سؤال أوردناه في إقرائه وبسطه ثم ظهر في الجواب أن الوحش غلب في وحش البر فلذلك ذكر الطير لئلا يكون رسمه غير منعكس ثم وقفت على رسم لبعض تلامذة الشيخ قال فيه أخذ غير مقدور عليه من وحش أو حيوان بحر موجبه تملكه فرأيت أن السؤال قوي عنده وزاد ما زاد في آخر حده وحذف قوله " بقصد " ليخرج بذلك ما لا يوجب تملكه شرعا فيخرج إبهام الإضافة إلى الفاعل وغير ذلك من أصناف محرمات الصيد وفيه بحث " فإن قلت " أورد على رسم الشيخ أن ذكر القصد في رسمه إن زيد لإخراج ما يتوهم من إضافة الفاعل فإنه يوقع في إخراج صيد البحر من مجوسي وغيره فإنه لا يشترط فيه قصد بوجه حتى لو أخذ مجنون منه صيدا لكان مباحا شرعا لأن ميتته يجوز أكلها .
( قلت ) صوبنا في الجواب أن القصد يخص به البري وما قبله ولا يصح تعميمه فلو زيد بقصد في بري لكان صوابا ثم عرض لي بعد ذلك أنه إذا قيد بذلك ترد إضافة الفاعل في البحري فإذا أخذ حوت غيره ثم أخرج للساحل فإنه يصدق عليه الرسم وليس بصيد شرعا والله سبحانه أعلم .