تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بتمام وقصر مع أن خاصية التمام عدم النقص عن أربع وخاصية القصر ليس هو النقيض المساوي لخاصية الأول بل خاصية القصر أخص لأن خاصية القصر ليس هو نقص الصلاة عن أربع بل نقصها بنقص شطرها وهو أخص من نقصها لأنه أخص من نقصها عن أربع فصح من ذلك أن أحد نوعي الجنس في الشرع يصح أن تكون خاصيته ثبوت أمر وخاصية النوع الآخر ليست مساوية لنقيض الآخر بل خاصية الآخر أخص ثم إن الشيخ رحمه الله أورد سؤالا خفيفا لأنه عبر عنه بلا يقال وحاصله أن يقال خاصيته التمام ليس كما ذكرتم وهو عدم نقصها عن أربع بل عدم نقص شطرها وإذا فرعنا عليه فخاصية القصر هي عين نقيض ذلك فلا يصح ما أشرتم إليه في خاصية القصر أنها أخص ثم قال في الجواب لا يصح القول بذلك لأنه لو كان كذلك لصح التمام بثلاث والتالي باطل إجماعا بيان الملازمة ضرورة استلزام وجود الخاصة لما هي له قطعا وهو جلي ثم قال ومن ثم صح صرف النسك للهدي وامتنع صرف أحد النوعين للآخر وهذا من تمام الرد على الشيخ ابن هارون رحمه الله وأن الأمور الشرعية لا تجري على الأمور العقلية فكما أن أحد الضدين شرعا إذا عرف لا يلزم منه الاستغناء عن تعريف ضده الآخر شرعا بما قرره من جواز أن الشرع يجوز أن يعرف الضد الآخر بأخص من نقيض ضده لا بنقيض ضده كذلك يجوز في الشرع أن أحد الضدين أو النوعين يصرف للضد الآخر شرعا وينوب عنه ويقوم مقامه ولا يتأتى ذلك عقلا في أحد

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ٢١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ٢١٦