و ق ف ) : باب في الوقوف الركني قال رحمه الله ورضي عنه " كون غير مشي بعرفة ليلا سوى عرنة " قوله " كون " جنس يعم السكون والمشي وهو أعم من الوقوف والجلوس وغير ذلك .
قوله " غير مشي " أخرج به المار بعرفة وبعرفة يتعلق بكون وأخرج بقوله " ليلا " إذا وقف بالنهار و " سوى عرنة " موضع بالحرم وعرفة كلها حل ( فإن قلت ) هل عرف الشيخ الوقوف المتفق عليه أو الأعم من ذلك ( قلت ) إن قصد المتفق عليه فعليه إشكال وإن قصد الأعم ففيه الإشكال لأنه إن قصد المتفق عليه فلا يصح لأن المار إذا لم يقف ففيه خلاف وقال فيها قلت من مر بها بعد دفع الإمام ولم يقف أيجزئه قال قال مالك من وقف ليلا بعد الإمام أجزأه ولم نكشفه عن أكثر من هذا وأما إن نوى بمروره الوقوف أجزأه وإن قصد المختلف فلا يظهر لاستثنائه عرنة سر لأن الوقوف بعرفة مختلف فيه في المذهب وقد اختلف إذا مر بعرفة جاهلا فقيل يجزئه ذلك ويحتاج هذا إلى تأمل مع نصوص المذهب انظر ذلك ( فإن قلت ) لأي شيء لم يقل كون غير مشي بعرفة ليلة العشر من ذي حجة إلخ لئلا يكون رسمه غير مطرد بما لا يخفى ( قلت ) قرينة قوله الوقوف الركني يعني في الحج يغني عنه ولا يخلو من تسامح فيه .