باب فيما يجب الحج به وما يصح به قال رحمه الله " يجب بالتكليف والحرية والاستطاعة والإسلام " قوله " بالتكليف " أخرج به غير المكلف من مجنون وما شابهه " والحرية " أخرج بها العبد " والاستطاعة " أخرج بها غير المستطيع " والإسلام " أخرج به الكافر ( فإن قلت ) هذه شروط وجوب أو شروط صحة ( قلت ) شروط وجوب ويأتي ما تقدم في الصيام في شروط الوجوب وشروط الصحة وما فرق به بينهما وقال الشيخ بعد في شروط الصحة ويصح بالإسلام والعقل فيصح من الصبي ومن العبد ولا يجزئ عنهما وتأمل لأي شيء عدل عن عبارة الصيام في قوله شروط وجوب وصحة ( فإن قلت ) الحرية شرط في وجوب الحج على العبد وإذا حج لا يجزئه ذلك والجمعة من شروط وجوبها الحرية وإذا صلاها أجزأته عن ظهره فما الفرق بينهما ( قلت ) الجمعة اختلف في خطابه بها على قولين فقال ابن القصار وهو مخاطب بها في الأصل وإنما سقطت لحق السيد فعلى هذا فالفرق حاصل وقيل إنه غير مخاطب بها كما قيل في الحج وعلى هذا فقيل إنما أجزأته في الجمعة عن الظهر لأن الجمعة بدل عن الظهر والحج ليس له بدل والله أعلم .
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي