تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الماهية الشرعية أعم من صحيحها أو فاسدها فما باله اشترط في الطواف شرط صحته وقال في الصلاة ذات إحرام وسلام ولم يقل لذي طهر أخص ( قلت ) لما احتاج رحمه الله إلى جمع أجزاء المحدود في الحد وكان فيها ما هو جلي كالوقوف بعرفة في وقته وذكر الطواف احتاج إلى بيانه بما صيره الشارع ركنا في الحج وأمر به فذكر صفة الطواف الشرعي التي أمر الله بها وهي التي وقع التعريف بها وفيه بحث وقوله بالبيت أخرج به الطواف بغير البيت والبيت الكعبة علم على ذلك مشهور وقوله عن يساره بيان لصفة صحة الطواف الشرعي ونصب سبعا على المصدر كقولك ضربته عشرين ضربة وبعد فجر يوم النحر أخرج به طواف القدوم وبين به إن ذاتي الحج من الطواف إنما هو طواف الإفاضة لقوله ثم أفيضوا ( فإن قلت ) ما أشرت إليه من طهارة الحدث أنها شرط في الصحة صحيح وأما ترتيب كون البيت عن اليسار فهل هو شرط في صحة الطواف .

( قلت ) نعم ذلك شرط في صحته على الصحيح من القول ورأيت بخط بعض تلامذة الشيخ عن شيخه أنه قال يتخرج إذا طاف منكوسا على تارك السنن متعمدا والذي صرح به الشيخ بعد أنه شرط في صحة الطواف قيل وأجراه بعضهم على تنكيس الوضوء ونقل عن الشيخ أنه قال التنكيس في العبادة أما في ترتيب الوضوء ففي ذلك ما هو معلوم وأما في تنكيس الصلاة فإن كان في مثل تقديم سجودها على ركوعها فذلك يبطلها باتفاق وإن كان في تنكيس صفة الأقوال مثل قراءته في الركعتين الأوليين بالحمد فقط وفي

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٨٤