تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف الجمعة فتأمله ففيه نظر .

( فإن قلت ) ما سر كون الشيخ رحمه الله عدل عن قوله يوما وليلة ولم يأت بما ذكر ابن الحاجب ( قلت ) لأن اليوم والليلة لا بد منهما في مسمى الاعتكاف كما قدمنا قبل في كثير من النقل ولفظ ابن الحاجب لا يدل عليه وهو أخصر منه فكأنه يقول يلزمه إذا لازم المسجد بشروطه يوما أن يصدق عليه أنه معتكف وليس كذلك لأنه أتى بجزء الاعتكاف لا بكل الاعتكاف والجزء غير الكل فهذه صورة نقض عليه في عدم طرده بقوله يوما فما فوقه فلذا قال الشيخ رضي الله عنه يوما وليلة لأن قوله فما فوقه يجوز الاقتصار على اليوم وقد اعترض عليه قبل بأنه غير منعكس في طرفي تقسيمه وأورد الشيخ رحمه الله على ابن الحاجب في غير هذا الكتاب أن اليوم إن أريد به النهار فيلزم عليه أنه إذا زاد على النهار شيئا صح فيه الاعتكاف مع اليوم وإن أريد به الدورة فيلزم أنه لا بد من الزيادة على الدورة .

وأجاب الشيخ سيدي عيسى رحمه الله بأن ذلك لا يلزم مثل قولك فصاعدا ( قلت ) وفي ذلك خلاف مشهور بين ابن عصفور وغيره وهو أنه إذا قال بع هذا بعشرة فصاعدا إذا باع بعشرة هل يخرج من العهدة أم لا بد من الزيادة فجواب الشيخ سيدي عيسى رحمه الله يجري على أنه لا يحتاج إلى الزيادة ويكون التزم أن اليوم المراد به هو الدورة في كلامه فتأمله وفيه بحث .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٧٢