تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب في شرط صحة الصوم قال الشيخ رحمه الله " الأول والعقل وعدم الحيض والنفاس كل زمنه " قوله رحمه الله " الأول " أي الإسلام فصيره شرطا في الصحة ثانيا كما صيره شرطا في الوجوب أولا وهذا يقوي السؤال والإشكال ولعل الشيخ لم يعمل على الفرق المذكور وهو الظاهر منه وذكر رحمه الله العقل في شرط الصحة ولم يذكره في الوجوب وقد ذكره ابن الحاجب في الوجوب ولعل الشيخ ذكر المتفق عليه في شرط الوجوب .

قوله " كل زمنه " يعود إلى النقاء مما ذكر وإن النقاء مما ذكر شرط في صحة الصوم في جميع زمنه وأنه لا يختص بوقت منه بل مهما كان حيض أو نفاس في وقت صوم فإن الصوم لا يصح ( فإن قلت ) الشيخ ابن عبد السلام رحمه الله حمل كلام ابن الحاجب على وجهين وهما هل القيد المذكور في كلامه راجع لجميع ما ذكر أو راجع للأخير كما ذكرنا هنا والأظهر عنده هو الأول فهل يصح في كلام الشيخ ذلك ( قلت ) يمكن ذلك هنا أيضا لأن الإسلام شرط في صحة الصوم وضده مانع من صحته أصليا أو طارئا كالردة وكذلك الجنون والإغماء بشرطه ( فإن قلت ) أطلق في العقل وقد قدم شرط إبطال الإغماء في رسمه ( قلت ) فيه نظر كما ذكرنا ( فإن قلت ) ظاهر كلام الشيخ بل نصه أن النقاء المذكور شرط في الصحة وابن الحاجب عده من شروط الوجوب ( قلت ) لعل ابن الحاجب مر على ما مر عليه الأكثر من أن الحيض مانع من تقرر الوجوب والشيخ رحمه الله مر على قول الأقل والقاضي منهم وأن الوجوب متقرر ولذا

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٥٧