باب في شروط الوجوب في رمضان قال رحمه الله " الإسلام والبلوغ " صير رحمه الله الوجوب في رمضان موقوفا على هذين الشرطين وهما عنده من شروط الوجوب ( فإن قلت ) لأي شيء عد الشيخ رحمه الله " الإسلام " من شروط الوجوب وابن الحاجب عده من شروط الصحة ( قلت ) لعل ابن الحاجب مضى على أن الكفار مخاطبون والشيخ رحمه الله مر على أنهم غير مخاطبين وهذا الخلاف معلوم خارج المذهب وفي المذهب فكل منهما مر على قول ولعل الشيخ رحمه الله صح عنده في المذهب ما ذكر ( فإن قلت ) قد ذكر بعضهم الفرق بين شروط الوجوب والأداء وأن الشيء إذا كان من فعل الله كدخول الوقت أو ما لا يطلب فعله من المكلف كالإقامة وعلق أمر عليه فهو من شروط الوجوب وما كان من فعل المكلف ومطلوبا منه فهو شرط الأداء كستر العورة في الصلاة والخطبة للجمعة وإذا صح ذلك فالإسلام المذكور كيف تصدق فيه خاصية شرط الوجوب بل صادقية خاصية الأداء أقرب إليه ( قلت ) هذا كان يمضي البحث في كلامه رحمه الله ولعله لم يتحقق عنده الفارق المذكور ولذا قال الشيخ ابن عبد السلام رحمه الله في باب الجمعة إن الغالب في التفريق ما ذكرنا وكان أيضا يمضي لنا في القديم سؤال أورده بعض فقهاء البجائيين على بعض شيوخنا بناء على صحة التفريق المذكور وحاصل معناه إذا صح الفرق المذكور وقد قلتم بأن كل ما هو شرط في الوجوب فهو شرط في الصحة ولا عكس فصح من ذلك أن شرط الوجوب أخص وشرط الأداء أعم والأخص
شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي