تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما ذكرنا فيها ( المسألة التاسعة ) الظاهر أن الشيخ قصد بالحقائق الألقاب التي صيرها الشارع أو أهل الشرع حقائق على أمور كلية كالصلاة والزكاة وما شابه ذلك وقد ألحقنا منه ما يشبه ذلك مما جمعت فيه الشروط المتفق عليها قال ابن عبد السلام والفقهاء صيروا ذلك كالرسوم فلذا استخرجت من كلامه ما تتم به الفائدة منه وسترى ذلك وقد ذكر الشيخ رحمه الله في الحمالة ما يدل على ما قلناه ( المسألة العاشرة ) تعرف أن الشيخ رحمه الله إذا وجد من سبقه برسم ليس فيه إيراد يأتي به وينسبه لقائله من أنصافه وخوف الاعتراض عليه في كتابه بأنه مسبوق به ونبهنا على ذلك ليعلم أن ثم حقائق لغيره ارتضاها فإذا ورد عليها اعتراض فإنه يرد على الشيخ رحمه الله لأنه رضي بذلك واستحضر هنا ما ذكره القاضي عياض في مداركه من اعتراض عبد الحق وتعقبه على البرادعي وأنه لا يرد ذلك عليه لأنه سبقه بمثل ذلك الاختصار أبو محمد رحمه الله ورد الشيخ ابن عبد السلام رحمه الله ذلك بما حاصله من نقل قولا ورضي به فهو قائل به فالاعتراض على الجميع ولذا ترى الشيخ رحمه الله يقول قال ابن الحاجب وقبله شراحه فقف على ذلك والله أعلم هذا بعض ما يحتاج إليه في الإعانة على فهم حدوده رضي الله عنه ونفع به ولولا الخروج عن المقصد لزدنا مما يحتاج إليه أكثر مما ذكرنا والله سبحانه أسأله القبول والإقبال وحسن النية في الأعمال والتحصن بمن اتصف بأشرف خصال صلى الله عليه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٤