تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ر س م ) : باب رسم صلاة الجمعة قال الشيخ رضي الله عنه " ركعتان تمنعان وجوب ظهر على رأي أو تسقطها على آخر " هذا الحد لا بد أن نقدم بين يديه من كلام الشيخ رحمه الله ما يتوقف فهمه عليه وذلك أن أهل المذهب اختلفوا فيمن صلى الظهر وكان من أهل الجمعة في وقت سعي الجمعة ثم فاتته الجمعة هل يعيد ظهرا أربعا أبدا أم لا فالمشهور الإعادة والشاذ عدمها وهو قول ابن نافع وابن وهب فقال المازري رحمه الله القول المشهور مخرج على أن الوجوب تعلق بالجمعة فعلى هذا يقضي أربعا لأنه لم يصل الواجب عليه والقول الشاذ مخرج على أن الوجوب تعلق بالظهر ويسقط وجوب الظهر الجمعة فلا يقضي لأنه أتى بالواجب عليه .

( فإن قلت ) يقع في كلام الفقهاء هل الجمعة بدل من الظهر أم لا وهل هي فرض يومها أم لا وبنوا على ذلك مسائل مشهورة وفروعا مسطورة فهل هو هذا الذي أشار إليه المازري أم لا ( قلنا ) يظهر أنه كذلك فمن قال بأنها بدل من الظهر فهو الجاري على القول الثاني في كلام المازري وقد يقال لا يلزم ذلك لأن التيمم بدل من الوضوء والوجوب لم يتعلق بالوضوء ومن قال إنها ليست بدلا فهو الأول ومن قال بأنها فرض يومها فهو الأول أيضا ومن قال بأنها ليست فرض يومها فهو القائل بالبدلية وفيه بحث فإذا تقرر ما أشرنا إليه فالشيخ رحمه الله تعالى قال في رسمها " ركعتان " وهو جنس يشمل الصبح وصلاة القصر وغيرهما و " تمنعان وجوب ظهر " مخرج لما ذكر لعدم منعهما ذلك

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١٢٠