تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ح د د ) : باب حد سبب القصر قال رحمه الله ورضي عنه سفر معزوم على طول جزما " فقوله " سفر معزوم إلخ " أي سبب القصر المبيح له السفر المعزوم " على طوله " احترز به من غير الجازم كما إذا خرج لطلب آبق لا يدري أين هو فهو سفر معزوم على طوله إلا أنه ليس بجازم لأنه إذا وجده رجع فلم يعزم على طوله جازما بطوله و " جزما " حال من طوله أي طولا مجزوما به ( فإن قلت ) المراد بطوله مسافة القصر وإذا عزم على المسافة كان جازما بها فما فائدة التقييد بالجزم ( قلت ) لا يلزم ذلك لأن قصد الطول لا يستدعي الجزم بالطول ( فإن قلت ) إنما يتم هذا على أن العزم بمعنى القصد والإرادة وإن قلنا بأن العزم أخص فلا يصح ذلك ( قلنا ) ولو قلنا بذلك لأن متعلق العزم طول مطلقا والطول المجزوم به أخص على أنه إنما قيل بأن العزم بمعنى الإرادة وأن الإرادة أخص ولم يقل بالعكس على ما وقع هنا للشيخ رحمه الله وانظره مع ما وقع له في حد الاعتكاف في قوله معزوم على طوله مع ما هنا وانظر كلام القرافي ( فإن قلت ) كيف قصر الشيخ رضي الله عنه سبب القصر فيما ذكره مع أنه ذكر في المدونة أن الحاج من مكة يقصر والسبب لم يوجد فيه ( قلنا ) لعل الشيخ يرى أن ذلك الأصل عدمه بعد ثبوت القاعدة الشرعية فكأنه خرج بالسنة ( فإن قلت ) كيف ذكر الشيخ رحمه الله الطول في التعريف وعرف به ولا بد من معرفته ( قلت ) قد عرفه بعد بقريب ( فإن قلت ) كيف صح إطلاق السفر ولم يقيده بغير المنهي عنه

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١١٨