تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن حبيب أنه يأتي بركعة بالحمد وسورة ولا يجلس ثم يأتي بركعة بالحمد فقط والقضاء لا يصدق في الركعة المأتي بها بالحمد وسورة إلا إذا جلس بعدها وإن قيل يصدق فيهما حد البناء فلا يصح لأن من صفة تالي ما فعل الجلوس في الثانية لأنها ثانية وثالثة للأولى فتأمل ذلك وتقدم لنا أن التحقيق فيهما أنهما بناء وهو الذي حقق أبو عمران وغيره وإطلاق المدونة عليهما قضاء مجاز وذكر بعضهم الخلاف والظاهر أنه لفظي انظر ابن يونس والمغربي وابن عبد السلام وابن هارون وما ذكره المغربي في رسم القضاء والبناء وما أورد أيضا بعض الطلبة على القضاء ما إذا أدرك المأموم الركعة الثانية ثم فاتته الركعتان وفرعنا على قول سحنون بتقديم القضاء فإنه قال يأتي بركعة ثم يجلس وكيف يصح فيه حد القضاء مع أن الجلوس المذكور ليس من صفة الركعة الثانية ووقع الجواب بأن سحنونا لعله مضى على أن المسبوق باق في الأفعال قاض في الأقوال ثم نظرنا المنقول عنه في القضاء في المسبوق فوجدنا النقل عنه فيمن أدرك ركعة من المغرب أنه يأتي بركعتين نسقا بالحمد وسورة وانظر ما نقله عنه ابن بشير واستدل به على غيره والله سبحانه الموفق .

شرح حدود ابن عرفة · الجزء ١ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح حدود ابن عرفةج ١ · ص ١١٣