تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بأمرٍ فَصْلٍ نُخبِر به مَن وَراءنا، ونَدخل به الجنةَ، وسَألوه عن الأَشْرِبة.

فأَمَرهم بأربعٍ، ونهاهم عن أربعٍ؛ أَمَرَهم بـ: الإيمان بالله وحده، قال: «أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟» قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم. قال: «شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسولُ الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصيامُ رمضان، وأنْ تُعْطُوا مِنَ المغنمِ الخُمُسَ»، ونهاهم عن أربع: عِنِ الحَنْتَمِ، والدُّبَّاءِ، والنَّقِيْرِ، والمُزَفَّتِ ـ وربما قال: المُقَيَّر (1) ـ وقال: «احفظوهن وأخبروا بهن مَنْ وراءَكُم» (2).

وفي «الصحيحين» عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الإيمانُ بِضعٌ وسِتون شعبةً، والحياءُ

(1) «الحَنْتَم»: جِرارٌ خُضْرٌ مدهونة. «الدُّبَّاء»: القَرْع. «النَّقِيْر»: أصل خشبة يُنقر وسطها. «المُزَفَّت» و «المُقَيَّر»: الوعاء المطلي بالزِّفت أو القار. وهي أوعية كانوا ينتبذون فيها، فتُسرِع بالشِّدَّة إلى الشراب، وقد يَحدث فيه التغير ولا يشعر به صاحبه؛ فهو على خطر من شرب المحرَّم.

انظر: «غريب الحديث» للخطابي 1/ 361، و «الفائق في غريب الحديث» 1/ 407، و «النهاية في غريب الحديث والأثر» 3/ 1313.

(2) () البخاري (53) ـ واللفظ له ـ، ومسلم (17).

الإيمان ونواقضه · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان ونواقضهص ٧