كما يدل على ذلك حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «خمسُ صلواتٍ كتبهن اللهُ على العباد، مَن أتى بهن لم يُضيِّع مِن حقهن شيئًا ـ استخفافًا بحقهن ـ= كان له عند اللهِ عَهدٌ أنْ يدخلَه الجنةَ، ومَن لم يأتِ بهن= جاء وليس له عند الله عهدٌ؛ إنْ شاء عذَّبه، وإن شاء أدخله الجنة» (1).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ~: «فأمَّا مَن كان مُصِرًَّا على تركها لا يصلي قط، ويموت على هذا الإصرار والترك= فهذا لا يكون مسلمًا، لكن أكثر الناس يصلون تارة، ويتركونها تارة؛ فهؤلاء ليسوا يحافظون عليها، وهؤلاء تحت الوعيد، وهم الذين جاء فيهم الحديث الذي في «السنن» حديث عبادة بن الصامت ـ وذكر الحديث ـ فالمحافظُ عليها الذي يصليها في مواقيتها كما أمر الله تعالى، والذي (2) يؤخرها أحيانًا عن وقتها، أو يترك واجباتها= فهذا تحتَ مشيئةِ الله تعالى،
(1) () رواه مالك في «الموطأ» (320)، وأبو داود (1415)، والنسائي (468)، وابن ماجه (1401)، وصححه: ابنُ حبان (1732)، وابنُ عبد البر في «التمهيد» 23/ 288.
(2) () في المطبوع من «مجموع الفتاوى» «والذي ليس يؤخرها» والمناسب للسياق حذف «ليس»، وبحذفها يستقيم الكلام. قاله المؤلف.