تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القيس متعبدة، فكانت تقول: عاملوا الله على قدر ستره، فإن لم تطيقوا فعلى الحياء منه، فإن لم تطيقوا فعلى الرجاء لثوابه، فإن لم تطيقوا فعلى خوف عقابه (1).

* أخي في الله: يا من تبحث عن السعادة! والله لا يجد السعادة رجل ترك أمر الله واتبع هوى نفسه والشيطان ثم طاف بالبلدان وانظر إلى العصاة ما هي عليه أمورهم وما هي مفاهيم حياتهم وهل هم في سعادة؟ ابحث وستجد الإجابة واضحة وضوح الشمس تقول: لا سعادة إلا في الإسلام ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: 125].

* فعد إلينا فنحن في انتظارك واستغفر الله من كل ذنب, فإنه لا يغفر الذنوب إلى الله ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: 53].

* والآيات والأحاديث المبشرة في هذا الجانب كثيرة، ومغفرة الله واسعة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ما من عبد يذنب ذنبًا فيتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يقوم فيصلي

(1) «صفة الصفوة» (3/ 132).

إلى الشباب · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إلى الشبابص ١٣