من لم يشافه عالماً بأصوله فيقينه في المشكلات ظنون
ورحم الله ابن عبد البر إذ نعى طلاب العلم في زمنه فقل : واعلم – رحمك الله – أن طلب العلم في زماننا هذا ، وفي بلدنا ، قد حاد أهله عن طريق سلفهم ، وسلكوا في ذلك ما لا يعرفه أئمتهم وابتدعوا في ذلك ما بان به جهلهم وتقصيرهم عن مراتب العلماء قبلهم . ا هـ ([30])
وقد رتب ابن الجوزي جدولاً للطالب يبلغ به المنتهى فقال : وأول ما ينبغي أن يكلف – أي طالب العلم – في صباه – حفظ القرآن متقناً ، فإنه يثبت ويختلط باللحم والدم ، ثم مقدمة في النحو يعرف بها اللحن ، ثم الفقه مذهباً وخلافاً ، وما أمكن بع هذا من العلوم فحفظه حسن . ا هـ ([31]) .
ويضاف إلى ذلك النظر في متون الحديث ومصطلحه ، ليكون الفقه مبنياً علي القرآن ، وما صح عن الرسول ص فيبلغ صاحبه الذروة في الفضائل .
وقال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله تعالي - :
أما العلم النافع فهو : العلم المزكي للقلوب والأرواح ، المثمر لسعادة الدارين ، وهو ما جاء به الرسول ص من حديث وتفسير وفقه وما يعين علي ذلك من علوم العربية بحسب حالة الوقت ، والموضوع الذي فيه الإنسان .
وتعيين ما يشتغل به من الكتب يختلف باختلاف الأحوال والبلدان .
والخالة التقريبية في نظرنا هنا : أن يجتهد طالب العلم في حفظ مختصرات الفن الذي يشتغل به فإن تعذر أو قصر عليه حفظه لفظاً ، فليكرره كثيراً حتى ترسخ معانيه في قلبه ، ثم تكون باقي كتب الفن كالتوضيح والتفسير لذك الأصل الذي أدركه وعرفه .
فلو حفظ طالب العلم (( العقيدة الواسطية ))لشيخ الإسلام ابن تيمية . (( وثلاثة الأصول )) وكتاب (( التوحيد )) للشيخ محمد .
وفي الفقه (( مختصر الدليل )) ([32]) و (( مختصر المقنع )) ([33])
وفي الحديث (( بلوغ المرام ))
وفي النحو(( الأجرومية ))