تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقرأت العشر حتى أنفذته . فقال : أذهب الآن فتعلم الفرائض . قلت قد تعلمت الصلب والجد ،والكبر قال : فأيما أقرب إليك من أخيك ، أو عمك ؟ قلت : ابن أخي . قال : ولم ؟ قلت : لأن أخي من أمي وعمي من جدي . قال أذهب الآن فتعلم العربية . قال قد علمتها قبل هذين . قال فلما قال عمر – يعني حين طعن – يا لَله ولِلمسلمين ، لم فتح تلك وكسر هذه ؟ قلت فتح تلك اللام علي الدعاء وكسر هذه علي الاستغاثة ، والانتصار .

فقال : لو حدثت أحد لحدثك ([27])

قال أبو عمر ابن عبد البر – رمه الله تعالي - ([28]) طلب العلم درجات ومناقل ورتب لا ينبغي تعديها ، ومن تعداها جملة فقد نعدى سبيل السلف – رحمهم الله – ومن تعدى سبيلهم عامداً ضل ، ومن تعداها مجتهداً زل

فأول العلم حفظ كتاب الله جل وعز وتفهمه ، وكل ما يعين علي فهمه ، فواجب طلبه . ولا أقول : إن حفظه كله فرض ، ولك أقول إن ذلك واجب لازم من أحب أن يكون عالماً ليس من باب الفرض .

فمن حفظه قبل بلوغه ثم فرغ إلى ما يستعين به علي فهمه من لسان العرب ، كان له ذلك عوناً كبيراً على مراده منه ، ومن سنن رسول الله ص .

ثم ينظر في ناسخ القرآن ومنسوخه وأحكامه ويقف على اختلاف العلماء واتفاقهم في ذلك وهو أمر قريب على من قربه الله عليه .

ثم ينظر في السنن المأثورة الثابتة عن رسول الله ص فبها يصل الطالب إلى مراد الله جل وعز في كتابه ، وهى تفتح له أحكام القرآن فتحاً .

وفي سير رسول الله ص تنبيه علي كثير من الناسخ والمنسوخ في السنن .

ومن طلب السنن فليكن معوله علي حديث الأئمة الثقات الحفاظ ... إلى أن قال ص 172 :

فعليك يا أخي بحفظ الأصول ، والعناية بها .

عوائق الطلب · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عوائق الطلبص ١٢