تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصِلِ الكرامَ إذا رمَوْك بجفوةٍ ... فالصفحُ عَنْهم والتجاوُزْ أصْوبُ

وقال آخر:

من لي بإنسانٍ إذا أغضبْتُه ورضيتُ ... كان الحلمُ ردَّ جَوَابِه

فتغافل عن هفوات أخيك طلبًا لدوام الألفة، وهذا من الفطنة ووفور العقل ...

قال بعض الحكماء: وجدت أكثر أمور الدنيا لا تجوز إلا بالتغافل (1).

وقال أكثم بن صيفي: من شدَّد نفَّر، ومن تراخَ تألف، والشرف في التغافل (2).

وقال شبيب بن شيبة: الأريب العاقل هو الفطن المتغافل (3).

وسبق قول الطائي:

ليس الغبيُّ بسيد في قومه ... لكن سيَّد قومه المتغابي (4)

وقد تغافل أقوام عن أذى الأعداء فكيف بالأصدقاء!!

فهذا قول الشافعي رحمه الله يقول (5):

لما عفَوْتُ ولم أحقدْ على أحدٍ ... أرحتُ نفسي من همَّ العداوات

(1) أدب الدنيا والدين ص181.

(2) عيون الأخبار (3/ 9)، أدب الدنيا والدين ص181.

(3) أدب الدنيا والدين ص181.

(4) عيون الأخبار (1/ 327).

(5) ديوان الشافعي ص56، وقال الماوردي في أدب الدنيا والدين ص183: وأنشدت عن الربيع للشافعي، فذكره.

مفسدات الأخوة · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفسدات الأخوةص ٨٢