تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقرب القلوب ويعطف بعضها على بعض ... ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلق أخاك بوجه طلق))، وقال أيضًا: ((تبسمك في وجه أخيك لك صدقة)) (1). وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولن تؤمنوا حتى تحابوا، أو لا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)) (2).

وصدق عمر رضي الله عنه إذ يقول: لقاء الإخوان جلاء الأحزان (3).

وسئل سفيان: ما هناء العيش؟ قال: لقاء الإخوان (4) ... وقد أصاب رحمه الله ... فإن إخوان الصدق ـ كما قيل (5) ـ زينة في الرخاء وعصمة في البلاء، وإن رؤيتهم تفرح

(1) رواه مسلم في البر والصلة رقم (2626)، وأحمد في المسند (5/ 173) من حديث أبي ذر رضي الله عنه، ورواه الترمذي في الأطعمة رقم (1833) وزاد في آخره: "وإن اشتريت لحمًا أو طبخت قدرًا فأكثر مرقته واغرف لجارك منه"، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (7634)، وروى الترمذي أيضًا من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كل معروف صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق، وأن تفرغ من دلوك في إناء أخيك"، ورواه أحمد في مسنده (3/ 344، 360)، والبغوي في شرح السنة (6/ 143) وحسنه، وحسنه كذلك الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (4557).

(2) جزء من حديث رواه الترمذي في البر والصلة رقم (1956)، وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير رقم (2908) والصحيحة رقم (572) وزاد نسبته لابن حبان (864)، والبخاري في الأدب المفرد (128).

(3) رواه مسلم في الإيمان رقم (54)، والترمذي في الاستئذان في فاتحته رقم (2688)، وأبو داود في الأدب رقم (5193)، وابن ماجه في المقدمة رقم (68) وفي الأدب رقم (3692)، وأحمد في المسند (2/ 391، 442، 495، 512).

(4) انظر ص15.

(5) انظر ص15.

مفسدات الأخوة · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفسدات الأخوةص ٤٨