تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحببْ إذا أحببتَ حبًا مقاربًا ... فإنك لا تَدْري متى أنتَ نازِعُ

وأبغض إذا أبغضت غير مجانب ... فإنك لا تدري متى أنتَ راجعُ (1)

ولذا قال عدي بن زيد:

لا تأمنن مِنْ مُبْغِضٍ قربَ دارِه ... ولا مِنْ محبٍ أن يمل فيبعدا (2)

فينبغي للمحب أن يتوقى الإفراط في المحبة، (فإن الإفراط داعٍ إلى التقصير، ولئن تكون الحال بينهما متنامية أولى من أن تكون متناهية) (3).

ولكن احرص على أن تكون أكثر حبًا له من حبه لك لتظفر بالفضل عند الله عز وجل لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: ((ما تواد اثنان في الله تعالى إلا كان أفضلَهما أكثرهما حبًا لصاحبه)) (4).

- ... - ... -

(1) روضة العقلاء ص 96، 97، وأدب الدنيا والدين ص 178، وذكره العجلوني في كشف الخفاء (1/ 54) عن علي رضي الله عنه، والأمير أسامة بن منقذ في لباب الآداب ص 25 ونسبها لهدبة بن الخشرم العذري.

(2) أدب الدنيا والدين ص 178.

(3) أدب الدنيا والدين ص 177.

(4) انظر ص 12.

مفسدات الأخوة · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفسدات الأخوةص ١٤٨