أحدكم أخاه في الله فليعلمه، فإنه أبقى في الألفة، وأثبت في المودة)) (1)، وفي آخر: ((إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله، فليخبره أنه يحبه لله)) (2) ... وقال - صلى الله عليه وسلم -: ((تهادوا تحابوا)) (3).
(وأما عن شكر الناس ومكافأة المحسن فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((من لم يشكر الناس لم يشكر الله)) (4)، وقال - صلى الله عليه وسلم - في غزوة الخندق: ((اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة فاغفر
(1) رواه وكيع في الزهد (2/ 67/2) بسند صحيح عن علي بن الحسين مرفوعًا، وله شاهد من حديث مجاهد مرسلاً أيضًا رواه ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان كما في الفتح الكبير (1/ 67)، فالحديث بمجموع الطرق حسن إن شاء الله تعالى. اهـ. باختصار من سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (1999)، وهو في صحيح الجامع الصغير رقم (280).
(2) رواه الإمام أحمد في المسند (5/ 145) ولفظه أن أبا سالم الجيشاني أتى إلى أبي أمية في منزله فقال: إني سمعت أبا ذر يقول: إنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره انه يحبه لله)) وقد جئتك في منزلك. ورواه عبد الله بن المبارك في الزهد وعبد الله بن وهب في الجامع وصححه الألباني وشعيب الأرناؤوط. سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم (797)، وتخريج شرح السنة (13/ 67).
(3) رواه البخاري في الأدب المفرد رقم (594)، والبيهقي في سننه (6/ 169)، وحسنه الحافظ في التلخيص كما ذكر الشيخ الألباني في الإرواء (6/ 44)، وحسنه، وراجع طرقه وشواهده في المصدر السابق.
(4) رواه الترمذي في البر والصلة رقم (1955)، وأحمد في المسند (3/ 32، 74) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ورواه أبو داود في الأدب رقم (4811)، والترمذي في البر والصلة رقم (1955)، والإمام أحمد في المسند (2/ 258، 295، 303، 388، 461) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححهما الألباني في صحيح الجامع رقم (6541)، وصحيح سنن أبي داود رقم (4026).