تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسئل سفيان رحمه الله: ما ماء العيش؟ قال: لقاء الإخوان.

وقيل لمحمد بن المنكدر: ما بقي من لذتك؟ قال: التقاء الإخوان وإدخال السرور عليهم (1).

وقيل لبعض الحكماء: ما العيش؟ قال: إقبال الزمان، وعز السلطان، وكثرة الإخوان (2).

وقيل: حلية المرء كثرة إخوانه (3).

ورحم الله الحسن إذ يقول: إخواننا أحب إلينا من أهلينا، إخواننا يذكروننا بالآخرة، وأهلونا يذكروننا بالدنيا (4).

وأي طعم للحياة بدون الأحبة؟! وما أرق قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه لابنه الحسن: يا بني، الغريب من ليس له حبيب (5).

وقال بعض الشعراء:

وكنتُ إذا الصديقُ نَبَا بأمري ... وأشْرَقني على حنقِ بَريقِي

غفرتُ ذُنوبَه وكظمتُ غيظِي ... مخافةَ أن أعِيشَ بلا صديق (6)

(1) البداية والنهاية (7/ 297)، وحلية الأولياء (3/ 149).

(2) أدب الدنيا والدين ص 171.

(3) السابق ص 171.

(4) الإحياء (2/ 191).

(5) أدب الدنيا والدين ص 162.

(6) المختار من الصداقة والصديق ص 125.

مفسدات الأخوة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مفسدات الأخوةص ١٠